Top

تجربة د. سليمان المدني مع سيدة الأفاعي

0
0
0
0
0
0
0
0
0
or copy the link

snake charmer lw تجربة د. سليمان المدني مع سيدة الأفاعي

قبل أن نتحدث عن تفاصيل تلك التجربة المثيرة والتي حتماً ستروق لك، يجب علينا أولاً أن نقف قليلاً مع ذلك العبقري المخضرم .. د. سليمان المدني.

د. سليمان المدني لن يسعنا في حقه نبذة بسيطة، إذ يتطلب الأمر كتاباً كاملاً لوصف سيرة ذلك النابغة في عالم ما وراء الطبيعة

والخدمات التي قدمها لكثير من الناس المحتاجين للعلاج على مدار 30 سنة ماضية هي طول خبرته في هذا العالم المليء بالغموض.

يحمل د. سليمان المدني دبلوم دراسات عليا في الباراسيكولوجيا من جامعة ولاية نيويورك، وله في التنويم المغناطيسي والعلاج بالتنويم المغناطيسي باع طويل، ربما نفرد له تدوينة طويلة يوماً ما، إذ يكفي أن نلمح إلى أنه قام بعلاج المس الشيطاني ذات مرة عن طريق التنويم المغناطيسي، وتمكن من إقناع المريض المنوَم بأن لديه قوة خارقة في التأثير على الجن، وأنه يمتلك القدرة على إحراقهم بمجرد الشعور بوجودهم في مكان ما.

المدخل إلى المريض

يرى د. سليمان المدني أن العلاج يجب أن يتم بصورة خاصة طبقاً لقناعات المريض، فالنفس الضعيفة سهلة الاستسلام للخرافة والإيحاءات، ويجب التمييز جيداً بين من لديه مس شيطاني بالفعل ومن هو مريض بأحد الأمراض النفسية التي يمكن علاجها، لذلك فهو له أسلوبه الخاص في التعامل مع الحالة بطريقة خاصة.

تعتمد هذه الطريقة على التحدث بنفس لغة المريض والإيمان بنفس معتقداته – طالما لا تخالف العقيدة – ويقوم بإيصال المعنى المطلوب/العلاج المطلوب طبقاً لقناعات الشخص الواقع تحت تأثير المرض .. كما حدث له مع سيدة الأفاعي.

حالة سيدة الأفاعي

يروي د. سليمان المدني أنه كان هناك سيدة تعاني من رؤية مجموعة من الأفاعي تحاصرها في حالة يقظتها، فتجد فجأة أن هناك أفعى تنظر إليها عبر الشباك، أو واحدة تنتظرها عند الباب، وحينما كانت تراهم تفزع بشدة وتصرخ، فيأتي أهل البيت على صراخها، وتقول أن الأفاعي تختفي بمجرد مجيء فرد آخر من البيت .. و هذا بالطبع لم يكن مقنعاً لأسرتها التي بدأت تتهمها بالجنون وراحت تبحث لها عن العلاج.

قام د. سليمان المدني بدراسة الحالة للتمييز فيما لو كانت حالتها، حالة مس شيطاني بالفعل، أم هي مجرد حالة نفسية لم تجد لها متسعاً إلا في المرض النفسي .. بعد دراسة الحالة تبين له أنها حالة متقدمة من الضغوط النفسية التي تؤثر على هذه السيدة نتيجة الأفعال المشينة التي قامت بفعلها تجاه أسرتها والمجتمع، فكانت واثقة من أن هذه الأفاعي تمثيل للشياطين وأنهم يطاردونها للانتقام منها جراء ما فعلته.

2 53 تجربة د. سليمان المدني مع سيدة الأفاعي

وجد د. سليمان المدني أن الحل الأمثل لها متمثل في العلاج عن طريق التنويم المغناطيسي، فقام بتنويم السيدة مغناطيسياً وكانت حالتها من الضعف والتشويش ما أعانه على تنويمها سريعاً.

ولم تكد السيدة تنام حتى بدأن ترى بعينيها الأفاعي تحيط بها من كل جانب، من عند الباب والشباك، وبدأت تزحف نحوها ببطء، فأوحى إليها د. سليمان ألا تقلق وأنه معها وأن الأفاعي لا تجرؤ على الاقتراب منها طالما هو معها، ولكنها أصرت على ما هي فيه، فأخبرها ألا تخف وأنه سيكون بجانبها وينزع معها الأفاعي التي تحيط بها.

وبالفعل قام بتحريك يديه ناحية عنقها و كأنه ينزع الأفاعي بالفعل، وكان يمثل ملامح الإجهاد على وجهه وكأنه يعاني بالفعل من نزع هذه الأفاعي، ثم يلقيها بعيداً، واحدة تلو الأخرة حتى نزعهم جميعاً.

وشعرت المريضة بالاطمئنان والانتعاش وهي ترى الأفاعي تبتعد عنها، ولكنها ما إن التفتت إلى النافذة حتى وجدت الأفاعي تنظر إليها من خارج النافذة وعادت تشعر بالخوف مجدداً ولكن د. سليمان طمأنها وطلب منها أن تأمر الأفاع بالابتعاد وتهددها بالحرق إن لم تبتعد، ولكن السيدة كانت خائفة للغاية، فظل يبثها الإحساس بالأمان والثقة، ويخبرها أنه أودع في يديها قوة خارقة عليها باستغلالها بدون قلق في إبعاد الأفاعي.

وبالفعل بدأت السيدة تدريجياً في تحريك يديها ببطء نحو النافذة، وبدأت تهدد الأفاعي في وجل بالابتعاد، وحينما أصرت الأفاعي – في مخيلتها – على البقاء طلب منها د. سليمان أن تحرق الأفاعي بقوتها يدها الخارقة، فبدأت تهتف في صوت منخفض للأفاعي: احترقي .. احترقي .. احترقي.

كانت تشعر بوجل شديد في البداية ولكن مع تشجيع د. سليمان بدأت جرأتها وحماسها وغضبها يزداد، فأخذت تصرخ في قوة وعنف: احترقي .. احترقي.

وفجأة صرخت في سعادة وانفعال: إنها تحترق .. إنها تحترق، وانتابها إحساس جنوني من السعادة الطفولية، وراحت تصرخ في سعادة حيناً وتبكي حيناً آخر، وجسدها يرتجف انفعالاً حتى غلبها النوم، فتركها د. سليمان ساعة كاملة حتى تأخذ كفايتها من النوم الذي حُرمت منه كثيراً بعد هذا المجهود النفسي، حيث كانت الأفاعي تهاجمها في نومها وأحلامها كذلك.

وحينما استيقظت أخبرها أنها وضع في يدها طلاسماً معينة تحرق الأفاع كلما اقتربت منها، وأنها لن تستطيع الاقتراب منها مرة أخرى، وإذا حاولت فكل ما عليها هو حرقها كما فعلت في تلك المرة.

وإلى هنا تنتهي قصة د. سليمان الشيقة، وتبقى النظرية المؤكدة بأنه يجب على المعالج النفسي أن يختار اللغة التي يخاطب بها مريضه حتى يستطيع معالجته، وذلك بالطبع بدون أن يؤدي ذلك إلى خلل عقائدي، أو فساد فكري.

اكتب تعليقك ..

تحدي الشهور الاربعة

هذا الموضوع كتب في 26 يناير 2011 في الساعة 2:08 ص ومصنف بهذه التصنيفات: مقالات وأفكار مختلف. يمكنك متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0. يمكنك أن تكتب تعليقاً, أو تعقب على الموضوع من موقعك.

التعليقات

اكتب تعليق




(ملزم)


يمكنك أيضاً متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0